النويري

441

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلَّت سنة أربع وخمسين وستمائة : ذكر تفويض قضاء القضاة بالديار المصرية للقاضي : تاج الدين عبد الوهاب بن القاضي الأعز خلف في هذه السنة ، فوّض السلطان - الملك المعز - قضاء القضاة بمصر والوجه القبلي ، لقاضي القضاة : تاج الدين عبد الوهاب ، بن القاضي الأعزّ خلف ، بن محمود بن بدر العلامى « 1 » - وهو المعروف بابن بنت الأعزّ . وكتب له تقليد شريف معزّى ، تاريخه تاسع شهر رمضان . وكان ذلك جاريا « 2 » في ولاية قاضى القضاة : بدر الدين يوسف السّنجارى . فاستقر القاضي بدر الدين - قاضى القضاة - بالقاهرة والوجه البحري . ثم فوّض ذلك ، في بقية هذا الشهر ، لقاضي القضاة تاج الدين - المشار إليه - بتقليد تاريخه لثمان بقين من شهر رمضان من السنة . فكمل له بهذه الولاية قضاء القضاة بالمدينتين ، والعملين القبلي والبحري ، وسائر أعمال الديار المصرية . وعزل قاضى القضاة : بدر الدين السّنجارى عن القضاء .

--> « 1 » هو تاج الدين عبد الوهاب بن خلف ، بن محمود بن بدر العلامى ( نسبة إلى بنى علامة ، وهم بطن من لحم ) المعروف بابن بنت الأعز . والأعز كان وزيرا للملك الكامل ( وهو الأعز مقدام بن القاضي أبى السعادات أحمد بن شكر ، الذي تقدمت أخباره في المتن ) وكان عبد الوهاب ينسب إلى جده لأمه هذا والقاضي تاج الدين كان « إماما عالما فاضلا » « صالحا نزها » ولى المناصب الجليلة كنظر الدواوين والوزارة وقضاء القضاة ، ودرّس بالشافعى والصالحية . كان مولده في سنة 614 ، وتوفى سنة 665 ه ( النجوم الزاهرة : ج 7 - 222 . وحسن المحاضرة : ج 1 - 174 ) ووالده كان يلقّب « بالقاضي الأعز » أيضا : خلف - كما سيرد في المتن . « 2 » في ( ع ) : « جار » .